كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
طَهورًا) للأمر بالدعاء في قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ (١) أي: ادعُ لهم. قال عبد الله بن أبي أوفى: "كان ﷺ إذا أتاه قومٌ بصدَقتِهِمْ، قال: اللهمَّ صلِّ على آلِ فُلان، فأتاهُ أبي بصدقَتِهِ، فقال: اللهم صَلِّ على آلِ أبي أوْفَى". متفق عليه (٢). وهو محمول على الندب، ولهذا لم يأمر سعاته بالدعاء.
(وإظهار إخراجها مُستحبٌّ، سواء كان) الإخراج (بموضع يخرج أهله الزكاة أم لا، وسواء نُفي عنه ظن السوء بإظهار إخراجها أم لا) لما فيه من نفي الريبة عنه، ولعله يقتدى به، وكصلاة الفرض.
(وإنْ عَلِم) المخرِج (أن الآخذ) للزكاة (أهلٌ لأخذها، كُره إعلامه بأنها زكاة. قال) الإمام (أحمد (٣): لِمَ يبكِّته (٤)؟ يعطيه ويسكت) ما حاجته أن يقرعه؟!
(وإن عَلِمه أهلًا) لأخذ الزكاة (والمراد ظنه) أهلًا لذلك؛ لقيام الظن مقام العلم في جواز الدفع إليه (ويعلم) المخرج (من عادته) أي: المدفوع (لأنه (٥) لا يأخذها) أي: الزكاة (فأعطاه ولم يعلِمْه) أنها زكاة (لم يجزئه) دفعها له؛ لأنه لا يقبل زكاة ظاهرًا.