كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وإن شك في التجلي) لنحو غير (أتمها من غير تخفيف) لأن الأصل عدمه (فيعمل بالأصل في بقائه) أي الكسوف (و) يعمل بالأصل في (وجوده) إذا شك فيه، فلا يصلي؛ لأن الأصل عدمه.
(وإن تجلى السحاب عن بعضها) أي الشمس وكذا القمر (فرأوه صافيًا) لا كسوف عليه (صلوا) صلاة الكسوف؛ لأن الباقي لا يعلم حاله، والأصل بقاؤه.
(وإن تجلى) الكسوف (قبلها) أي الصلاة، لم يصل لقوله ﷺ: "إذا رأيتم ذلك، فافزعوا إلى الصلاة" (١) فجعله غاية للصلاة، والمقصود منها زوال العارض، وإعادة النعمة بنورهما، وقد حصل. وإن خف قبلها شرع وأوجز.
(أو غابت الشمس كاسفة، أو طلعت) الشمس والقمر خاسف (أو) طلع (الفجر والقمر خاسف لم يصل) لأنه ذهب وقت الانتفاع بهما.
(ولا عبرة بقول المنجمين) في كسوف ولا غيره مما يخبرون به (ولا يجوز العمل به) لأنه من الرجم بالغيب، فلا يجوز تصديقهم في شيء من أخبارهم عن المغيبات، لحديث: "من أتى عرافًا" (٢).
(وإن وقع) الكسوف (في وقت نهي، دعا ذكر بلا صلاة) لعموم أحاديث النهي، ويؤيده ما روى قتادة قال: "انكسفت الشمس بعد العصر ونحن بمكة، فقاموا يدعون قيامًا، فسألت عن ذلك، فقال: هكذا كانوا