كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وابن مسعود (١)، وابن الزبير (٢). ورواه النجاد عن عثمان (٣). قال القاضي وجماعة: لأنه استقبال بعد استدبار، أشبه من فارق قومًا، ثم عاد إليهم. وعكسه المؤذن قاله المجد.
(ورد هذا السلام، و) رد (كل سلام مشروع فرض كفاية على المسلم عليهم.
وابتداؤه) أي السلام (سنة) ويأتي موضحًا في آخر الجنائز.
(ثم يجلس) على المنبر (إلى فراغ الأذان)
لما روى ابن عمر قال: "كان النَّبيُّ ﷺ يجلس إذا صعدَ المنبرَ، حتى يفرغ المؤذنُ، ثم يقوم فيخطب، مختصرًا" رواه أبو داود (٤). وذكره ابن عقيل إجماع الصحابة. ولأنه يستريح بذلك من تعب الصعود، ويتمكن من الكلام التمكن التام.
(و)
يسن (أن يجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة
جدًّا) لما روى ابن عمر قال: "كان النَّبيُّ ﷺ يخطب خطبتين وهو قائمٌ، يفصلُ بينهما بجلوس" متفق عليه (٥) (قال جماعة) منهم صاحب التلخيص: (بقدر سورة الإخلاص.
فإن أبى) أن يجلس بينهما (أو خطب جالسًا) لعذر أو غيره (فصل بسكتة) ولا يجب الجلوس؛ لأن جماعة من الصحابة، منهم علي (٦)، سردوا الخطبتين من غير جلوس، ولأنه ليس في الجلسة ذكر مشروع.