Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إن نقصوا عن الأربعين قبل إتمامها، استأنفوا ظهرا، إن لم يمكن فعل الجمعة مرة أخرى

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ٣٣٩

كانوا كلهم صمًّا؛ فلفوات المقصود من سماع الخطبة. وعلم من ذلك أنهم لو كانوا خرسًا إلا الخطيب، أو كانوا صمًّا إلا واحدًا يسمع، صحت جمعتهم (١).

(ولا تنعقد) الجمعة (بأقل منهم) أي من أربعين، لما تقدم.

(وإن قرب الأصم) من الخطيب (وبعد من يسمع) بحيث لا يسمع (لم تصح) لفوات المقصود.

(ولو رأى) أي اعتقد (الإمام اشتراط عدد في المأمومين، فنقص عن ذلك) العدد (لم يجز أن يؤمهم) لتعاطيه عبادة يعتقد بطلانها (ولزمه) أي الإمام (استخلاف أحدهم) ليصلي بهم؛ ليؤدوا فرضهم.

(ولو رآه) أي العدد (المأمومون دون الإمام، لم يلزم واحدًا منهما) أما الإمام، فلعدم من يصلي معه، وأما المأمومون، فلاعتقادهم بطلان جمعتهم.

(فإن نقصوا) عن الأربعين (قبل إتمامها) أي الجمعة (استأنفوا ظهرًا نصًّا) ولم يتموها جمعة؛ لأن العدد شرط، فاعتبر في جميعها، كالطهارة، وإنما صحت من المسبوق تبعًا، كصحتها ممن لم يحضر الخطبة تبعًا لمن حضرها. وما ورد أنه "بقي معه ﷺ اثنا عشر رجلًا، وكانوا في الصلاة" رواه البخاري (٢)، المراد في انتظارها، كما روى مسلم (٣) الخطبة أو مكانها، لما في مراسيل أبي داود (٤) "أن خطبته ﷺ هذه كانت بعد صلاة الجمعة، وإنما انفضوا لظنهم جواز الانصراف".

قال في "الفروع": ويتوجه أنهم انفضوا لقدوم التجارة لشدة المجاعة، أو ظن خطبة واحدة، وقد فرغت.