كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فإن قيل: لم يصلها النَّبي ﷺ يوم الخندق؟ أجيب: بأنه كان قبل نزول الآية أو بعده، ونسيها، أو لم يكن يومئذ قتال يمنعه منها، ويؤيده: أنه ﷺ "سألهمْ عنِ الصلاة فقالوا: ما صلينا" (١).
(وتأثيره) أي الخوف (في تغيير هيئات الصلاة وصفاتها، لا في تغيير عدد ركعاتها) أي ركعات الصلاة، فلا يغيره الخوف، بناء على قول الأكثر في منع الوجه السادس الآتي. وأما على ظاهر كلام الإمام فيؤثر أيضًا في عددها، كما في الوجه المشار إليه، على ما يأتي بيانه.
(ويشترط فيها) أي في صلاة الخوف (أن يكون القتال مباحًا، كقتال الكفار، والبغاة، والمحاربين) لقوله تعالى: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢) وقيس عليهم باقي من يجوز قتاله، بخلاف القتال المحرم؛ لأنها رخصة، فلا تباح بمعصية.
(قال الإمام أحمد) بن حنبل (٣): (صحت) صلاة الخوف (عن النَّبيِّ ﷺ) (من خمسة أوجه، أو ستة، وفي رواية أخرى (٤): (من ستة أوجه أو سبعة كلها جائزة) قال الأثرم (٥): قلت لأبي عبد الله: تقول بالأحاديث كلها، أو