كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
إذا كان بينهما) أي الإمام والمأموم (معاداة من جنس معاداة أهل الأهواء والمذاهب، لم ينبغ أن يؤمهم، لعدم الائتلاف) والمقصود بالصلاة جماعة إنما يتم بالائتلاف (ولا يكره الائتمام به) حيث صلح للإمامة (لأن الكراهة في حقه) دونهم، للأخبار (وإن كرهوه لدينه وسنته، فلا كراهة في حقه.
ولا بأس بإمامة ولد زنا، ولقيط، ومنفي بلعان، وخصي، وجندي) بضم الجيم (وأعرابي إذا سلم دينهم وصلحوا لها) لعموم قوله ﷺ: "يؤم القوم أقرؤهم" (١) وصلى التابعون خلف ابن زياد، وهو ممن في نسبه نظر. وقالت عائشة: "ليسَ عليهِ من وزرِ أبويه شيء، قالت: يقال: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٢) " (٣). ولأن كلا منهم حر، مرضي في دينه، يصلح لها كغيره.
(ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها) رواية واحدة، قاله الخلال (٤)، لأن الصلاة واحدة، وإنما اختلف الوقت (وعكسه) أي يصح ائتمام من يقضي الصلاة بمن يؤديها لما سبق (و) يصح ائتمام (قاضي ظهر يوم، بقاضي ظهر يوم آخر) لما تقدم.
(و) يصح ائتمام (متوضئ بمتيمم) لأنه أتى بالطهارة على الوجه الذي لزمه (٥) والعكس أولى كما تقدم.