Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل مقاتلة تارك الجماعة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ١٤٢

وعن ابن مسعود قال: "لقد رأيتُنا وما يتخلفُ عنها إلا منافقٌ معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين، حتى يقام في الصفِّ" رواه الجماعة (١) إلا البخاري والترمذي.

ويعضد وجوب الجماعة أن الشارع شرعها حال الخوف على صفة لا تجوز في الأمن، كما ستقف عليه، وأباح الجمع لأجل المطر، وليس ذلك إلا محافظة على الجماعة، ولو كانت سنة لما جاز ذلك.

(لا وجوب كفاية) كأحد الوجهين للشافعية (٢)، مستدلين بقوله ﷺ: "ما من ثلاثة في قرية لا يؤذنون، ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذَ عليهمُ الشيطانُ" رواه أحمد (٣).

(فيقاتل تاركها) أي الجماعة، لحديث أبي هريرة المتفق عليه (٤) (كأذان) الأظهر أنه تشبيه للمنفي (٥) أي ليس وجوب الجماعة وجوب كفاية، كأذان، فإن وجوبه وجوب كفاية كما تقدم. ويحتمل أن يكون المعنى: ويقاتل تارك الجماعة، كتارك الأذان، لكن الأذان إنما يقاتل على تركه إذا تركه أهل البلد كلهم، بخلاف الجماعة، فإنه يقاتل تاركها، وإن أقامها غيره، لأن وجوبها على الأعيان، بخلافه.