كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(ويكره) العمل اليسير من غير جنسها (لغيرها) أي غير حاجة إليه، لأنه يذهب الخشوع.
(و
إن أكل، أو شرب) في صلاة (عمدًا،
فإن كان) ذلك (في فرض بطلت) صلاته (قل) الأكل، أو الشرب (أو كثر) لأنه ينافي الصلاة. قال في "المبدع": وهو إجماع من نحفظ عنه في الفرض، إلا ما حكاه في "الرعاية" قولًا: أنها لا تبطل بيسير شرب، لكنه غير معروف.
(و) إن كان من أكل، أو شرب (في) صلاة (نفل) فإنه (يبطل كثيره عرفًا) لقطع الموالاة بين الأركان (فقط) أي دون اليسير من الأكل والشرب، فلا يبطل النفل كغيرهما، وهذا رواية. وعنه أن النفل كالفرض، قدمه جماعة، وصححه في "الشرح"، قال في "المبدع": وبه قال أكثرهم؛ لأن ما أبطل الفرض أبطل النفل، كسائر المبطلات. وعنه: لا يبطل بيسير الشرب فقط، وهي مفهوم ما قطع به في "المنتهى"، والمصنف في "مختصر المقنع". وقال ابن هبيرة (١): إنه المشهور عنه. قال في "الفروع": والأشهر عنه بالأكل اهـ. أي يبطل النفل بيسير الأكل عمدًا، فعلم منه: أنه لا يبطل النفل بيسير الشرب، لما روي أن ابن الزبير (٢)، وسعيد بن جبير (٣)، شربا في التطوع. قال الخلال: سهّل أبو عبد الله في ذلك، وفي "المبدع": وهو المذهب؛ وذلك لأن مدَّ النفل وإطالته مستحبة، مطلوبة، فيحتاج معه كثيرًا إلى جرعة ماء لدفع العطش، كما سومح به جالسًا وعلى الراحلة.