Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم زيادة الأفعال في الصلاة من غير جنسها

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ٤٧٢

"المنتهى" وغيره: وليلًا، فكقيامه إلى ثالثة بفجر، قال في "الشرح": نص عليه أحمد (١)، ولم يحك فيه خلافًا في المذهب. فإن قيل: الزيادة على ثنتين ليلًا مكروهة فقط، وذلك لا يقتضي بطلانها. قلت: هذا إذا نواه ابتداء، وأما هنا فلم ينو إلا على الوجه المشروع، فمجاوزته زيادة غير مشروعة، ومن هنا يؤخذ أن من نوى عددًا نفلًا، ثم زاد عليه، إن كان على وجه مباح فلا أثر لذلك، وإلا كان مبطلًا له.

ثم أشار إلى القسم الثاني من زيادة الأفعال بقوله: (وعمل متوال مستكثر في العادة، من غير جنس الصلاة؛ كمشي، وفتح باب، ونحوه) كلف عمامة، وخياطة، وكتابة (يبطلها) أي الصلاة (عمده، وسهوه، وجهله) لقطعه الموالاة بين الأركان (إن لم تكن ضرورة) كخوف، وهرب من عدو، أو سيل، ونحوه، فلا يبطل الصلاة؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات (وتقدم) في الباب قبله.

(ولا يبطل) الصلاة عمل من غير جنس الصلاة (يسير) عادة، لما تقدم من فتحه ﷺ الباب لعائشة (٢)، وحمله أمامة ووضعها (٣)، وكذا لو كثر العمل وتفرق.

(ولا يشرع له سجود) ولو فعله سهوًا؛ لأنه لم يرد السجود له، ولا يصح قياسه على ما وررد السجود له، لمفارقته إياه.

(ولا بأس به) أي بالعمل اليسير من غير جنسها (لحاجة) لما تقدم من فعله ﷺ.