كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وإن كان) الأكل أو الشرب (سهوًا، أو جهلًا) ولم يذكره جماعة (لم يبطل يسيره فرضًا كان) ما حصل ذلك فيه (أو نفلًا) لأن تركهما عماد الصوم، وركنه الأصلي، فإذا لم يؤثرا فيه حالة السهو، فالصلاة أولى، وكالسلام، ولعموم قوله ﷺ: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيانِ" (١) قال في "الكافي": فعلى هذا يسجد؛ لأنه يبطل الصلاة تعمده، وعفي عن سهوه، فيسجد له، كجنس الصلاة، واقتصر عليه في "المبدع" (٢).
(ولا بأس ببلع ما بقي في فيه) من بقايا الطعام من غير مضغ (أو) بقي (بين أسنانه من بقايا الطعام بلا مضغ، مما يجري به ريقه وهو اليسير) لأن ذلك لا يسمى أكلًا (وما لا يجري به ريقه، بل يجري بنفسه، وهو ما له جرم تبطل) الصلاة (به) أي يبلعه، هذا مفهوم ما في "الرعاية" و"الفروع" و"الإنصاف" و"المبدع"، وصريح كلام المجد، حيث قال: وكذلك إذا اقتلع من بين أسنانه ما له جرم وأبتلعه، بطلت صلاته عندنا، وعلله بعدم مشقة الاحتراز، وقال في "التنقيح": ولا يبلع ما بين أسنانه بلا مضغ، ولو لم يجر به ريق، نصًا، وتبعه عليه تلميذه العسكري في قطعته، وتبع العسكري تلميذه الشويكي في "التوضيح"، وصاحب "المنتهى".
(وبلع ما ذاب بفيه من سكر ونحوه) كحلوى وشيرخشك (٣) وترنجبيل (٣) (كأكل) وكما لو فتح فاه فنزل فيه ماء المطر فابتلعه.