Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ٣ فصل ويجوز الصيد بالجوارح المعلمة كالكلب والفهد والبازي والصقر وبه قال أبو حنيفة ومالك

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ٣/ ٣٨١

فَإِن رمى طائرا فجرحه فَسقط إِلَى الأَرْض فَوَجَدَهُ مَيتا حل وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة

وَقَالَ مَالك إِن مَاتَ قبل سُقُوطه حل وَإِن مَاتَ بعد سُقُوطه إِلَى الأَرْض لم يحل

وَذكر فِي طير المَاء إِذا رَمَاه فَوَقع فِي المَاء حل فِي أحد الْوَجْهَيْنِ ذكرهمَا فِي الْحَاوِي

وَإِن افلت الصَّيْد من يَده لم يزل ملكه عَنهُ

وَحكي عَن أَحْمد أَنه قَالَ إِذا أبعد فِي الْبَريَّة زَالَ ملكه عَنهُ

فَإِن كَانَ فِي ملكه صيد فَخَلَّاهُ زَالَ ملكه عَنهُ فِي أحد الْوَجْهَيْنِ وَفِي الثَّانِي لَا يَزُول

وَحكي فِي الْحَاوِي أَنه إِذا قصد بِتَخْلِيَتِهِ التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى بإرساله زَالَ ملكه عَنهُ كَالْعِتْقِ وَهل يحل صَيْده بعد امْتِنَاعه فِيهِ وَجْهَان إِذا عرف

أَحدهمَا وَهُوَ قَول كثير من الْبَصرِيين أَنه لَا يحل صَيْده

وَالثَّانِي وَهُوَ قَول أبي عَليّ بن ابي هُرَيْرَة أَنه يحل صَيْده

وَإِن لم يقْصد بإرساله التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى فَفِي زَوَال ملكه بِالْإِرْسَال وَجْهَان

أَحدهمَا يَزُول ملكه

وَالثَّانِي لَا يَزُول كَمَا لَو أرسل بعيره أَو فرسه

فَإِن اصطاد طائرا وحشيا وَجعله فِي برجه فطار مِنْهُ إِلَى برج غَيره لم يزل ملكه عَنهُ