حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
وَذكر أَيْضا القَاضِي حُسَيْن ﵀ إِذا التقى رجلَانِ فَقَالَ كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه السَّلَام عَلَيْكُم إِمَّا دفْعَة وَاحِدَة أَو أَحدهمَا بعد الآخر كَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا مُسلما على الاخر مُسْتَحقّا للجواب عَلَيْهِ وَهَذَا فِيهِ نظر لِأَن هَذَا اللَّفْظ يصلح للجواب فَإِذا كَانَ بعده كَانَ جَوَابا وَإِذا وَقعا دفْعَة وَاحِدَة لم يكن احدهما جَوَابا للْآخر
وَذكر أَيْضا أَن السَّلَام عِنْد الْمُفَارقَة للْجَمَاعَة فِي معنى الدُّعَاء لِأَن التَّحِيَّة إِنَّمَا تكون للدخول
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام وَهَذَا عِنْدِي فَاسد بل السَّلَام سنة عِنْد الِانْصِرَاف كَمَا أَنه يسن عِنْد الدُّخُول وَفِيه حَدِيث صَرِيح عَن النَّبِي ﷺ
فصل فَإِن زحم الْمَأْمُوم عَن السُّجُود
فِي الْجُمُعَة وَقدر أَن يسْجد على ظهر إِنْسَان سجد وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ فِيهِ قَول آخر قَالَه فِي الْقَدِيم إِنَّه إِن شَاءَ