Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ٢ فصل ولا تصح الجمعة حتى يتقدمها خطبتان

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ٢/ ٢٤٢

الْكَلَام حرَام فالقريب ينصت والبعيد يشْتَغل بِذكر الله أَو قِرَاءَة الْقُرْآن

وَحكى القَاضِي حُسَيْن ﵀ وَجها آخر أَن الْبعيد أَيْضا يسكت وَهُوَ قَول أبي حنيفَة فَإِن سلم عَلَيْهِ رجل أَو عطس فَإِن قُلْنَا الْإِنْصَات مُسْتَحبّ رد السَّلَام وشمت الْعَاطِس وَإِن قُلْنَا الْإِنْصَات وَاجِب لم يرد السَّلَام وَلم يشمت الْعَاطِس

وَقيل لَا يرد السَّلَام ويشمت الْعَاطِس وَلَيْسَ بِشَيْء

إِذا دخل جمَاعَة على وَاحِد فَسلم بَعضهم سقط كَرَاهَة ترك السَّلَام فِي حق البَاقِينَ وَكَانَ أصل السَّلَام فِي حَقهم سنة على الْكِفَايَة كَمَا أَن رد السَّلَام فرض على الْكِفَايَة وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح فَإنَّا مَا رَأينَا سنة على الْكِفَايَة ورأينا فرض على الْكِفَايَة وَفِيه فَائِدَة

وَإِن سلم على جمَاعَة فيهم صبي فَرد الصَّبِي وَحده السَّلَام فقد قيل إِنَّه لَا يسْقط بِهِ فرض الرَّد

قَالَ الشَّيْخ الإِمَام وَعِنْدِي أَنه يَصح رده وَيسْقط بِهِ الْفَرْض كَمَا يَصح أَذَانه للرِّجَال

فَإِن سلم صبي على رجل فَهَل يجب عَلَيْهِ الرَّد فِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا أَنه يجب وبناه على صِحَة إِسْلَامه وَهَذَا بِنَاء فَاسد