Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ٣ فصل ويجوز الصيد بالجوارح المعلمة كالكلب والفهد والبازي والصقر وبه قال أبو حنيفة ومالك

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ٣/ ٣٧٩

وَالسَّادِس وَهُوَ قَول أبي عَليّ بن ابي هُرَيْرَة أَن الْأَرْش يدْخل فِي قيمَة الصَّيْد فَيجب على الأول نصف قِيمَته حَال جِنَايَته وعَلى الثَّانِي نصف قِيمَته حَال جِنَايَته فَيذْهب نصف دِرْهَم من قيمَة الصَّيْد كُله فَإِن توحش أنسي بِأَن ند بعير فَلم يقدر عَلَيْهِ فذكاته حَيْثُ قدر عَلَيْهِ مِنْهُ كذكاة الوحشي وَبِه قَالَ ابو حنيفَة وَأحمد وَالثَّوْري

وَقَالَ سعيد بن الْمسيب وَمَالك وَرَبِيعَة ذَكَاته فِي الْحلق واللبة وعَلى هَذَا لَو تردى بعير فِي بِئْر أَو وهدة فَلم يُمكن ذَكَاته فِي مذبحه فعقره حَيْثُ امكنه ذكاه خلافًا لمَالِك

فَإِن أرسل عَلَيْهِ كلب صيد حَتَّى عقره لم يحل فِي أصح الْوَجْهَيْنِ ذكر ذَلِك فِي الْحَاوِي

وَذكر أَيْضا أَنه إِذا تنَازع الراميان للصَّيْد فَادّعى أَحدهمَا اجْتِمَاعهمَا على الْإِصَابَة وَادّعى الآخر التَّقَدُّم فِي الْإِصَابَة وَكَانَ الصَّيْد خَارِجا عَن يدهما فَالظَّاهِر تساويهما فِيهِ فَهَل يحكم بِالظَّاهِرِ أَو بِمُوجب الدَّعْوَى فِيهِ وَجْهَان

أَحدهمَا أَنه يحكم بِالظَّاهِرِ فَيكون القَوْل قَول الْمُدَّعِي للاجتماع على الْإِصَابَة فَيكون بَينهمَا نِصْفَيْنِ