Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ٣ فصل ويجوز الصيد بالجوارح المعلمة كالكلب والفهد والبازي والصقر وبه قال أبو حنيفة ومالك

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ٣/ ٣٧٤

قَالَ الإِمَام ابو بكر وَهَذَا لَيْسَ بجيد فَإِن عدوله عِنْد إرْسَاله إِن كَانَ طلب صيد فسنح لَهُ فَلَا فرق بَين أَن يكون فِي جِهَة إرْسَاله وَبَين أَن يكون فِي غَيرهَا عِنْد ابْتِدَاء إرْسَاله وَإِن كَانَ عدوله لغير صيد فَهَذَا يخرج عَن كَونه معلما لِأَن من صفة شَرط التَّعْلِيم أَن يطْلب الصَّيْد إِذا أرْسلهُ فَإِذا عدل عَن الصَّيْد إِلَى غير صيد دلّ على عدم التَّعْلِيم

فَإِن رمى سَهْما فِي الْهَوَاء وَهُوَ لَا يرى صيدا فَأصَاب صيدا فَفِيهِ وَجْهَان

أَحدهمَا أَنه يحل وَهُوَ قَول أبي إِسْحَاق

وَالثَّانِي لَا يحل

فَإِن رأى صيدا فَظَنهُ حجرا أَو حَيَوَانا غير الصَّيْد فَرَمَاهُ فَقتله حل أكله وَإِن أرسل عَلَيْهِ كَلْبا فَقتله فَفِيهِ وَجْهَان

أَحدهمَا يحل

وَحكى أَبُو عَليّ بن أبي هُرَيْرَة عَن بعض أَصْحَابنَا أَنه إِذا أَخطَأ فِي قطع حلق شَاة لم تُؤْكَل وَقد نَص الشَّافِعِي ﵀ على إِبَاحَة أكلهَا وَهَذَا أَقيس وَأَصَح لِأَن ذَكَاة الصَّبِي وَالْمَجْنُون تصح وَلَا قصد لَهما

فَإِن رمى سَهْما إِلَى الْهَوَاء فَسقط من علوه على صيد فَقتله حل أكله فِي أحد الْوَجْهَيْنِ