Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ٣ فصل

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ٣/ ٢٣٢

فَإِن جَاوز الْمِيقَات غير مُرِيد النّسك لحَاجَة دون الْحرم ثمَّ بُد لَهُ أَن يحرم أحرم من مَوْضِعه وَلَا شَيْء عَلَيْهِ

وَقَالَ أَحْمد يلْزمه الْعود إِلَى مِيقَات بَلَده وَالْإِحْرَام مِنْهُ فَإِن لم يفعل وَجب عَلَيْهِ دم

فَإِن مر بالميقات غير مُرِيد لنسك وَأَرَادَ دُخُول الْحرم لحَاجَة من تِجَارَة أَو زِيَارَة لم يجز لَهُ الدُّخُول من غير إِحْرَام فِي أصح الْقَوْلَيْنِ

وَالثَّانِي أَن الْإِحْرَام مُسْتَحبّ

فَإِن دخل مَكَّة غير محرم لم يلْزمه الْقَضَاء على الْقَوْلَيْنِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة يلْزمه الْقَضَاء إِلَّا أَن يكون مكيا

فَإِن أحرم الْمُعْتَمِر من مَكَّة فَطَافَ وسعى وَلم يخرج إِلَى الْحل فَفِيهِ قَولَانِ

أَحدهمَا أَنه لَا يعْتد بطوافه وسعيه عَن الْعمرَة وَهُوَ قَول مَالك

وَالثَّانِي وَهُوَ الأقيس أَنه يعْتد بِهِ وَعَلِيهِ دم فعلى هَذَا إِذا وطىء بعد مَا حلق فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وعَلى القَوْل الأول قد وطىء مُعْتَقدًا أَنه قد حل فَيكون بِمَنْزِلَة من وطىء نَاسِيا وَفِي بطلَان إِحْرَامه قَولَانِ

فَإِن مر كَافِر بالميقات مرِيدا الْحَج فَأسلم دونه وَأحرم وَلم يعد إِلَى الْمِيقَات لزمَه دم