حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
قَالَ ابو إِسْحَاق يعْتد بهَا من جملَة الغسلات الثَّلَاث
وَذكر القَاضِي حُسَيْن ﵀ أَن من اصحابنا من ذكر الْغسْل بالسدر وَالْمَاء للتنظيف من غير وضوء ثمَّ يوضئه بعد ذَلِك
فَإِذا غسلت الْمَرْأَة ضفر شعرهَا وَجعل ثَلَاثَة قُرُون وتلقى خلفهَا وَبِه قَالَ أَحْمد
وَقَالَ ابو حنيفَة يتْرك على حَالهَا من غير ضفر على منكبيها إِلَى صدرها
فَإِن خرج من الْمَيِّت شَيْء بعد غسله فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا أَنه يَكْفِي غسل الْمحل وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَالثَّوْري
وَالثَّانِي أَنه يجب مِنْهُ الْوضُوء
وَالثَّالِث أَنه يجب إِعَادَة الْغسْل وَهُوَ ظَاهر كَلَام الشَّافِعِي ﵀ وَهُوَ قَول احْمَد وَفِي نتف إبطه وَحلق عانته وحف شَاربه قَولَانِ
أَحدهمَا يكره وَهُوَ قَول مَالك وابي حنيفَة وَاخْتِيَار الْمُزنِيّ وَقَالَ فِي الْجَدِيد لَا بَأْس بِهِ وَهُوَ قَول أَحْمد
وَحكي عَن مَالك فِي الْحَيّ إِذا حلق شَاربه يُعَزّر
وَلَا يحلق رَأسه
وَقَالَ ابو إِسْحَاق إِن كَانَ لَهُ جمة حلق رَأسه وَالْمذهب الأول