Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ٢ فصل يجوز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ٢/ ٢٢٦

لِأَن على طَريقَة القَاضِي أبي الطّيب لَا تجب الْجُمُعَة على الْقرْيَة الَّتِي تسمع النداء لعلوها على الْجَبَل

وَلَو كَانَت على اسْتِوَاء لم تسمع وَيجب على الْقرْيَة الَّتِي فِي الْوَادي إِذا كَانَت على مَسَافَة لَو كَانَت على اسْتِوَاء لسمعت

وعَلى طَريقَة ابي حَامِد تجب الْجُمُعَة على الْقرْيَة الْعَالِيَة وَلَا تجب على المستفلة وَقد بَينا الصَّحِيح

فَإِن اتّفق يَوْم عيد فِي يَوْم جُمُعَة فَحَضَرَ أهل السوَاد وصلوا الْعِيد جَازَ أَن ينصرفوا ويتركوا الْجُمُعَة

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ تجب عَلَيْهِم الْجُمُعَة وَلَا يسْقط فرض الْجُمُعَة بِفعل صَلَاة الْعِيد

وَقَالَ احْمَد يسْقط فرض الْجُمُعَة بِصَلَاة الْعِيد وَيُصلي الظّهْر

وَقَالَ عَطاء يسْقط الظّهْر وَالْجُمُعَة جَمِيعًا فِي هَذَا الْيَوْم بِفعل صَلَاة الْعِيد

وَمن لَا جُمُعَة عَلَيْهِ مُخَيّر بَين فعل الْجُمُعَة وَالظّهْر فَإِن صلى الظّهْر ثمَّ زَالَ عذره وَالْوَقْت بَاقٍ لم تجب عَلَيْهِ الْجُمُعَة

وَقَالَ ابْن الْحداد إِذا صلى الصَّبِي الصُّبْح ثمَّ بلغ وَجب عَلَيْهِ حُضُور الْجُمُعَة

وَيسْتَحب لأرباب الْأَعْذَار ان يؤخروا فعل الظّهْر إِلَى أَن تفوت الْجُمُعَة ثمَّ يصلونها جمَاعَة