Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٤/ ٨١

التقصير: أخذ جزء من شعر الرأس كله أو بعضه بالمقص ونحوه.

الأصل في مشروعية الحلق أو التقصير: الأصل في ذلك الكتاب والسنة والإجماع.

فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: ٢٧].

وأما السنة فأحاديث منها: ما جاء عن عبد الله ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "اللَّهم ارحم المحلقين"، قالوا والمقصرين يا رسول الله قال: "اللَّهم ارحم المحلقين"، قالوا والمقصرين يا رسول الله، قال: "والمقصرين" (١).

وأما الإجماع: فقال في الإفصاح: "وأجمعوا على أن الحلق مشروع للرجال المحرمين، وأنه واجب عليهم أو التقصير، وأن الحلق أفضل" (٢).

حكم الحلق أو التقصير:

١ - ذهب أكثر العلماء ومنهم الحنفية والمالكية ورواية عند الحنابلة والشافعية إلى أن الحلق أو التقصير نسك واجب يتعبد به في الحج وأنه يجبر تركه بدم.

٢ - وذهب الشافعي في المشهور عنه إلى أن الحلق أو التقصير ركن من أركان الحج لا يجبره الدم.

٣ - وذهب الشافعي وأحمدُ في رواية لكل منهما إلى أن الحلق أو التقصير استباحة محظور لا يترتب على تركه شيء ويحصل الحل بدونه.