الفقه الميسر
ولما ورد في حديث حفصة ﵂ قالت: "أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ: صِيَامَ عَاشُورَاءَ، وَالعَشْرَ، وَثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الغَدَاةِ" (١).
٨ - صوم شهر الله المحرم:
اتفق الفقهاء على استحباب صوم شهر المحرم؛ لما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ" (٢).
ويرى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية استحبابَ صوم الأشهر الحرم (المحرم، رجب، ذو القعدة، ذو الحجة).
ويرى الحنابلة كراهية إفراد صيام شهر رجب بالصوم كاملًا، وتزول الكراهية بإفطار يوم أو أيام منه؛ وذلك لما روي عن خرشة بن الحر قال: "رأيت عمر يضرب أكف المترجبين حتى يضعوها في الطعام ويقول: كلوا فإنما هو شهر تعظمه الجاهلية" (٣).
٩ - صوم شهر شعبان:
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية إلى استحباب صوم شهر شعبان؛ لما روت عائشة ﵂ قالت: "لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ في الشَّهْرِ مِنْ السَّنَةِ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ في شَعْبَانَ" (٤).
وذهب الحنابلة إلى عدم استحباب صيام شهر شعبان كاملًا؛ لحديث عائشة