Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٣/ ١٧

١ - صوم يوم عرفة:

وهو اليوم التاسع من ذي الحجة. وهو اليوم الذي يقف فيه الحاج بعرفة، دليل ذلك حديث أبي قتادة ﵁ أن النبي ﷺ قال في صيام يوم عرفة: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ" (١).

ولا يستحب لمن كان في عرفة أن يصومه ليتقوى على الدعاء؛ لأن النبي ﷺ لما حج لم يصمه ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان. وهذا هو قول الجمهور من المالكية والحنابلة والشافعية لمن وقف بعرفة نهارًا، أما إذا وقف بعرفة ليلًا فيسن له صيامه.

ويقول الحنفية: يكره صوم يوم عرفة للحاج إذا كان الصوم يضعفه عن الوقوف والدعاء، أما إذا كان الصوم لا يضعفه فإنه مستحب للحاج صيامه؛ لأن صيامه له فضيلة على غيره من الأيام (٢).

والأولى: ما ذهب إليه الجمهور.

٢ - صوم يوم عاشوراء:

وهو اليوم العاشر من محرم، وهو اليوم الذي نجَّى الله فيه موسى ﵇ وقومَه من فرعون وقومِه.

ويقال: إنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم ﵇، وقد كان صومه فرضًا في أول الإِسلام ثم نسخت فرضيته بصيام رمضان؛ لحديث عائشة ﵂: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ -يَصُومُهُ فَلمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَومَ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ" (٣).