الفقه الميسر
أحكام صلاة التراويح
صلاة التراويح:
سنة للرجال والنساء، واختلف فيها: هل هي سنة مؤكدة أو غير مؤكدة؟
والراجح: أنها سنة مؤكدة وهو قول الحنفية (١) والحنابلة (٢) وبعض المالكية (٣)، ودليل ذلك فعله ﷺ وترغيبه في فعلها.
روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يرغِّب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة فيقول: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (٤).
وقد صلَّى النبي ﷺ بأصحابه صلاة التراويح في بعض الليالي ولم يواظب عليها وبيَّن العذر في ترك المواظبة؛ وهو خشية أن تكتب فيعجزوا عنها.
فقد روى البخاري ومسلمٌ من حديث عائشة ﵂: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى في المَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ القَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ، فَلمَّا أَصْبَحَ قَالَ: "قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَا أَنِّى خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ" قَالَ: وَذَلِكَ في رَمَضَانَ (٥).