Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٣/ ٩١

وإن قام بتنظيم وقته بحيث يجعل قراءة متأنية للتدبر والتفهم مهما استغرق ذلك من مدة، فحسن، ويجعل قراءة غيرها يكسب بها الإكثار من قراءة القرآن بحيث يدرك الحسنيين من زيادة الحسنات واستفادة العلم بالتدبر للقرآن والخشوع عند قراءته وزيادة تقواه وإيمانه.

دعاء ختم القرآن:

يشرع الدعاء عند ختم القرآن، فقد ورد أن أنس بن مالك كان يجمع أهله عند ختم القرآن ويدعو. عن ثابت البناني قال: "كَانَ أَنَسٌ إِذَا خَتَمَ القُرْآنَ جَمَعَ وَلَدَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ فَدَعَا لَهُمْ" (١).

وعن قتادة قال: "كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ في مَسْجِدِ المَدِينَةِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ وَضَعَ عَلَيْهِ الرَّصَدَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ خَتْمِهِ قَامَ فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ" (٢).

ولكن ينبغي أن يدعو بجوامع الكلم ولا يطيل في الدعاء ويشق على المصلين؛ لأن النبي ﷺ "كَانَ يُعْجِبُهُ الجوَامِعُ مِنْ الدُّعَاءِ" (٣)، ويتجنب السجع في الدعاء لما جاء في حديث ابن عباس ﵄: "فَانْظُرْ السَّجْعَ مِنْ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لا يَفْعَلُونَ إِلا ذَلِكَ" (٤).

من أحب أن يتهجد بعد التراويح في آخر الليل:

الحنابلة (٥) يرون أنه لا يوتر مع الإِمام؛ لقوله ﷺ: "اجْعَلُوا آخِرَ صَلاِتكُمْ