Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ١٧٦

"أتشفع في حد من حدود الله" (١).

٢ - رجوع السارق عن إقراره:

اتفق الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن رجوع السارق عن إقراره قبل القطع يسقط عنه الحد لأن ذلك شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات.

٣ - التوبة:

أ- يرى الشافعية في قول لهم والحنابلة في رواية أن التوبة تسقط الحد في السرقة لقوله تعالى بعد أن بين جزاء السارق والسارقة: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢).

وهو يدل على أن التائب لا يقام عليه الحد، إذ لو أقيم عليه الحد بعد التوبة لما كان لذكرها فائدة.

ب- ويرى الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية في أحد القولين والحنابلة في إحدى الروايتين أن التوبة لا تسقط حد السرقة لأن الآية لم تفرق في إقامة حد السرقة بين تائب وغيره حيث قال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٣)، ولأن النبي ﷺ أقام حد السرقة على عمرو بن سمرة حين أتاه تائبًا يطلب التطهير من سرقته جملًا، وقد جاء الكلام عن ذلك في الفتوى رقم (٩٠٠٠) من فتاوى اللجنة الدائمة في السعودية وهذا هو الراجح إن شاء الله لما ذكره الجمهور ولأن الحد كفارة فلم يسقط بالتوبة.