Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ١٧٠

عقوبة السرقة:

اتفق الفقهاء على أن عقوبة السارق أمران:

أولًا: قطع يده:

لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١).

وقد تواترت الأحاديث بإقامة النبي ﷺ الحد على من سرق، وجرى عليه عمل الخلفاء الراشدين من بعده.

محل القطع: اتفق الفقهاء على وجوب قطع اليد اليمنى بعد ثبوت جريمة السرقة لأول مرة أو إذا تكررت السرقة قبل القطع، وذلك من مفصل الكف وهو الكوع، لما ثبت أن النبي ﷺ "قطع اليد اليمنى وكذلك خلفاؤه من بعده"، قال أبو عمر بن عبد البر (٢): "وثبت بالسنة المجمع عليها أن الأيدي في ذلك أريد بها الكوع"، وفي قراءة عبد الله بن مسعود ﵁: "فاقطعوا أيمانهما" (٣)، ولأن البطش باليمين أقوى فكانت البداية بها أردع، ولأنها آلة السرقة فناسب عقوبتها بذلك.

وإذا سرق ثانيًا قطعت رجله اليسرى لما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال في السارق: "إذا سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله" (٤).

"وتقطع الرجل من مفصل الكعب، وفعل ذلك عمر ﵁" (٥).

وتحسم يد السارق بعد قطعها بأي طريقة مناسبة لئلا يؤدي إلى وفاته.