Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ١٧٣

٢ - وذهب المالكية إلى وجوب رد المسروق من السارق إذا كان موسرًا يوم القطع وعدم رده إن كان معسرًا ويكفي قطع يده.

٣ - وذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب الضمان مطلقًا ويجب على السارق رد مثل المسروق أو قيمته سواء كان موسرًا أو معسرًا، فالقطع هو الحق العام، والضمان لحق العبد فإن كان موسرًا فيغرمه في ماله، وإن كان معسرًا فبذمته كبقية الديون والمتلفات (١). قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (٢).

جحد الوديعة والعارية:

اتفق الفقهاء على أنه لا قطع على جاحد الوديعة، وإنما اختلفوا في جاحد العارية هل يقطع أم لا؟

١ - فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية وهو رواية عند الحنابلة، إلى أنه لا يقطع، لحديث: "لا قطع على خائن" (٣).

والقطع الذي جاء به القرآن والسنة إنما هو للسارق، وجاحد العارية ليس سارقًا حيث لم يسرق من حرز وإنما هو خائن.

٢ - وذهب الحنابلة في رواية وغيرهم إلى أنه يقطع وذلك لما ورد عن عائشة ﵂ قالت: "كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي ﷺ بقطع يدها" (٤). وهذا مخصص لحديث: "لا قطع على خائن" (٥).