Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ١١٣

كتاب الحدود

الحدود في اللغة: جمع حد وهو المنع، ويطلق على الحاجز بين الشيئيين.

وسميت عقوبات المعاصي حدودًا؛ لأنها في الغالب تمنع العاصي من الوقوع في مثلها (١).

وفي الاصطلاح: عقوبات مقدرة وجبت حقًا لله تعالى (٢).

الأصل في مشروعيتها:

الأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.

فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ (٣).

وأما السنة: فما روى أبو ثعلبة الخشني ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحرَّم حرمات فلا تنتهكوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان، فلا تبحثوا عنها" (٤). قال السمعاني: هذا الحديث أصل كبير من أصول الدين وفروعه (٥).

وما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "حَدٌّ يقام في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا ثلاثين صباحًا" (٦).

وأما الإجماع: فقد وقع الإجماع على وجوب إقامة الحدود في الجملة (٧).