الفقه الميسر
Printed page ٧/ ١٢٠
باب حد الزنا
الزنى في اللغة: الفجور (١)، والزنى بالقصر لغة أهل الحجاز وبالمد لغة أهل نجد.
واصطلاحًا: هو كل وطء وقع على غير نكاح صحيح، ولا شبهة نكاح ولا ملك يمين (٢).
وعرّفه آخرون بقولهم: هو فعل الفاحشة في قبل أو دبر (٣).
الأصل في تشريع حرمة الزنى:
الزنى من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله والقتل، ودلَّ على ذلك الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (٤).
قال القرطبي، قال العلماء: إن ذلك أبلغ من أن يقول ولا تزنوا، ذلك أن معنى الآية لا تدنوا من الزنى (٥).
أما السنة: فما روى عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ: أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندًا وهو خلقك"، قلت: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك"، قال: قلت: ثم أي؟ قال: "أن تزني بحليلة