الفقه الميسر
باب أحكام الردة
التعريف:
الردة في اللغة: الرجوع عن الشيء، وقد تطلق على الامتناع من أداء الحق كمانعي الزكاة (١).
واصطلاحًا: الردة: هي كفر المسلم مختارًا بقول أو اعتقاد أو فعل (٢).
حكل الردة والأصل فيه:
الردة أعظم أنواع الكفر وأغلظها حكمًا وتبطل جميع الأعمال التي عملها قبل كفره والأصل في عقاب الردة الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٣).
وأما السنة: فما روى عبد الله بن عباس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه" (٤)، وحديث ابن مسعود ﵁: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق الجماعة" (٥).