Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ١٩٩

٢ - الاختيار: وذلك بأن يكون من يصدر منه ما يوجب الردة، مختارًا طائعًا غير مكره، فإن كان مكرها لم يحكم بردته، ولا يخرج من الإِسلام ما دام أنه مطمئن بالإيمان، لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ﴾ (١).

ولما روى أن عمارًا ﵁ أخذه المشركون، فضربوه حتى تكلم بما طلبوا منه، ثم أتى النبي ﷺ -وهو يبكي فأخبره، فقال له النبي ﷺ: "إن عادوا فعد" (٢).

ثبوت الردة:

تثبت الردة بأحد أمرين:

١ - الإقرار: وذلك بأن يقر بما يوجب الردة.

٢ - شهادة رجلين عدلين: ويجب التفصيل في الشهادة على الردة بأن يبين وجه كفره لاختلاف العلماء فيما يوجبها.

استتابة المرتد وكيفية توبته:

اختلف الفقهاء في استتابة المرتد هل هي واجبه أم مستحبة؟

١ - فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجب استتابة المرتد ثلاثًا وذلك لما جاء في الحديث أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإِسلام، فأمر النبي ﷺ "أن يعرض عليها الإِسلام، فإن رجعت وإلا قتلت" (٣).