الفقه الميسر
باب حد المسكر
تعريفه في اللغة: السُّكْرُ: مصدر سَكِرَ فلان من الشرب ونحوه، وهو نقيض الصحو، والسَّكَرُ كل ما يسكر من خمر وشراب، والمسكر: اسم فاعل من أسكر الشراب، والخمر ما خمر العقل وهو المسكر من الشراب، وسميت خمرًا؛ لأنها خامرت العقل وسترته (١).
وفي الاصطلاح: المسكر: اسم لكل ما خامر العقل وغطاه من أي نوع من الأشربة.
والخمر: هي كل ما اتخذ من العنب أو التمر أو الحنطة أو الشعير أو غيرها وأسكر كثيره أو قليله (٢).
الأصل في تحريم المسكرات:
الأصل في ذلك الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٣).
وأما السنة: فما رواه عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "كل مسكر خمر، وكل خمر حرام" (٤).