الفقه الميسر
أما شربها لدفع العطش فقد اختلف في ذلك الفقهاء:
١ - فذهب الحنفية وهو قول للشافعية إلى جواز شربها لدفع العطش في حال الضرورة كما يباح للمضطر تناول الميتة والخنزير.
٢ - وذهب المالكية وهو الأصح عند الشافعية إلى عدم جواز الشرب لعموم النهي.
٣ - وذهب الحنابلة إلى أنها إن كانت الخمر ممزوجة بما يروي من العطش فإنها تباح للضرورة كما تباح الميتة عند المخمصة وكإباحتها لدفع الغصة وإن لم تكن ممزوجة فلا يباح الشرب لأنها لا تروى من العطش.
شرب المسكر للتداوى:
يتفق الفقهاء من الحنفية والمالكية وهو الأصح عند الشافعية والحنابلة على أنه لا يجوز شرب المسكر للتداوى (١).
لما جاء أن طارق بن سويد ﵄ سأل النبي ﷺ عن الخمر يصنعها للدواء، فقال: "إنها ليست بدواء ولكنها داء" (٢).
وما جاء عن أم سلمة ﵄ عن النبي ﷺ قال: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم" (٣)، والحديث صحيح وقد ورد عن عدد من الصحابة منهم ابن مسعود وأخرجه البخاريُّ تعليقًا ومنهم وائل بن حجر رواه أحمد ومسلمٌ وغيرهما وصححه ابن عبد البر (٤).