الفقه الميسر
الرجم حتى يموت" (١).
وقال في الإفصاح (٢): "وأجمعوا على أن من كملت فيه شرائط الإحصان فزنا بامرأة مثله .. أن عليهما الرجم حتى يموتا".
قال ابن عبد البر: "وأما المحصن فحده الرجم إلا عند الخوارج، ولا يعدهم العلماء خلافًا، لجهلهم وخروجهم عن جماعة المسلمين"، وقال: "وأجمع فقهاء المسلمين وعلماؤهم من أهل الفقه والأثر من بعد الصحابة إلى يومنا هذا، أن المحصن حده الرجم" (٣).
الجمع بين الجلد والرجم:
اختلف الفقهاء في الجمع بين الجلد والرجم للمحصن:
١ - فذهب جمهور العلماء من الفقهاء الأربعة وغيرهم إلى أنه لا يجمع بين الجلد والرجم، وإنما يكتفي بالرجم فقط، وهذا المروي عن عمر وعثمان ﵄ وبه قال ابن مسعود والزهري؛ لأن الثابت أن النبي ﷺ رجم ماعزًا والغامدية ولم يجلدهما.
٢ - وذهب جماعة من بينهم ابن عباس وأبي بن كعب وأبو ذر والحسن البصري وغيرهم، وهو رواية عن الإمام أحمد إلى أنه يجمع بين الجلد والرجم وذلك لحديث عبادة بن الصامت ﵁: "والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" (٤).
وقد جلد ورجم علىٌّ بنُ أبي طالب ﵁.