الفقه الميسر
٣ - حد الحر المحصن:
الإحصان هو: الوطء من مكلف حر بنكاح صحيح.
وحد الحر الزانى المحصن الرجم حتى الموت، رجلًا كان أو امرأة باتفاق الفقهاء لثبوته بما يأتي:
١ - أنه قد ورد في القرآن الكريم، ثم نسخ لفظه وبقي حكمه، جاء في حديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: إن الله تعالى بعث محمدًا بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأتها وعقلتها ووعيتها ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى، فالرجم حق على من زنى إذا أحصن ... -إلى أن قال:- وقد قرأتها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم" (١).
٢ - ثبوت الرجم بسنة النبي ﷺ القولية والفعلية، فمن ذلك ما روى أبو هريرة ﵁ قال: أتى رسول الله ﷺ رجل من المسلمين وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه ... إلى أن قال: "فهل أحصنت؟ " قال: نعم، فقال النبي ﷺ: "اذهبوا به فارجموه" (٢). وما جاء في حديث ابن عمر ﵄ في قصة "رجم اليهوديين" (٣).
٣ - إجماع الصحابة ومن بعدهم من الفقهاء على أن حد الحر الزانى المحصن الرجم حتى الموت، قال ابن المنذر: "أجمعوا أن المرجوم يداوم عليه