Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ١٣٠

والعهد التزم أحكام الإسلام مطلقًا، إلا في قدر ما وقع الاستثناء فيه، ولم يوجد ها هنا في الزنا، أما الحربي فلا يحد لحديث ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من أشرك بالله فليس بمحصن" (١)، ولأن الحربي لم يلتزم أحكام الإسلام، ورجم اليهوديين إنما كان بحكم التوراة وليس بناء على حكم الإسلام.

٢ - ويرى الشافعي وأحمدُ وأبو يوسف من الحنفية عدم اشتراط الإسلام في إقامة الحد، ويقام الحد على الذمي، "لأن اليهود جاءوا إلى رسول الله ﷺ بامرأة ورجل منهم قد زنيا، فأمر بهما فرجما" (٢).

كما يقام الحد على المستأمن؛ لأنه لما دخل دار الإسلام فقد التزم أحكام الإسلام مدة إقامته فيها فصار كالذمي (٣).

ثبوت الزنا:

يثبت الزنا بأحد الأدلة الآتية:

أولًا: الإقرار

قد اتفق على ذلك الفقهاء؛ لأن الرسول ﷺ قد أخذ باعتراف ماعز والغامدية، ولكنهم اختلفوا في عدد مرات الإقرار الذي يلزم به الحد على النحو الآتي:

١ - ذهب جمهور العلماء ومنهم أبو حنيفة وأحمدُ والحكم وابن أبي ليلي إلى أنه لا بد من الإقرار أربع مرات مستدلين بحديث الباب الوارد عن أبي هريرة ﵁ فإن النبي ﷺ لم يقم الحد على ماعز إلا بعد أن أقر على نفسه أربع مرات،