Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ١٧١

وينبغي أن يتخير الوقت الملائم للقطع لئلا يؤدي إلى الإضرار بالسارق لأن المقصود الزجر دون القتل، ويختلف الفقهاء في حال عودة السارق للسرقة ثالثة:

١ - فيرى الحنفية والحنابلة في رواية أنه لا قطع عليه بل يحبس ويضرب حتى تظهر توبته أو يموت، وقد نقل ذلك عن عمر وعلي ﵄.

٢ - ويرى المالكية والشافعية والحنابلة في الرواية الأخرى أنه إذا عاد للمرة الثالثة فإنه تقطع يده اليسرى فإن عاد بعدها فإنه تقطع رجله اليمنى فإن عاد حبس حتى تظهر توبته أو يموت لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا سرق السارق فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله، فإن عاد فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله" (١).

٣ - وذهب الشافعي في القديم إلى أن السارق بعد قطع أطرافه الأربعة يقتل حدًا، وذلك لما روى جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ "أمر بقتل سارق في المرة الخامسة" (٢).

حكم زراعة عضو قطع في حد أو قصاص:

حيث إن الطب قد تقدم بحيث يمكن إعادة العضو المنفصل عن الإنسان في حال الحوادث وغيرها، فما هو حكم إعادة عضو قطع في حد أو قصاص؟

إن هذه المسألة من النوازل المعاصرة وقد درست وصدر فيها فتوى اللجنة الدائمة في السعودية رقم (٣٣٣٩) بأنه لا يجوز للسارق استرداد يده المقطوعة، وصدر فيها قرار "المجمع الفقهي المنبثق من منظمة المؤتمر الإِسلامي رقم (٥٨)