Skip to content

مشكل الحديث وبيانه تأويل ذلك

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ١٤٣

ذكر خبر آخر مِمَّا يَقْتَضِي التَّأْوِيل ويوهم ظَاهره التَّشْبِيه

وَهُوَ مَا روى سُفْيَان بن عَيْنِيَّة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ

خلق الله تَعَالَى الْمَلَائِكَة من شعر ذِرَاعَيْهِ وصدره أَو من نورهما

تَأْوِيل ذَلِك

أعلم أَن أول مَا فِيهِ أَن عبد الله بن عَمْرو لم يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ

وَقد قيل إِن عبد الله بن عَمْرو أصَاب وسقين من الْكتب يَوْم اليرموك فَكَانُوا يَقُولُونَ لَهُ إِذا حَدثهمْ

حَدثنَا مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ وَلَا تحدثنا من وسقك يَوْم اليرموك

وَقد بَينا فِيمَا قبل أَن الَّذِي ذهب إِلَى ظَاهر التَّشْبِيه وَحمل الْأَمر فِي معنى هَذَا الْخَبَر على مَا هُوَ جوارح الْإِنْسَان وأعضاؤه هم الْيَهُود وَلذَلِك كَانَ وهب بن مُنَبّه يَقُول

إِنَّمَا ضل من ضل بالتأويل