Skip to content

مشكل الحديث وبيانه تأويل ذلك

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ١٤٤

يرْوى فِي كتب دانيال أَنه لما علا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَانْتهى إِلَى الْعَرْش رأى شخصا ذَا وفرة فتأول أهل التَّشْبِيه أَن ذَلِك رَبهم ﷿ جهلا مِنْهُم بالتأويل

وَإِنَّمَا ذَلِك إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ على أَن هَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ أُسَامَة وَلم يقل فِيهِ ذِرَاعَيْهِ وصدره بل قَالَ من نور الذراعين والصدر مُطلقًا غير مُضَاف

فَإِن كَانَ ذَلِك لم يُنكر أَن يكون صَدرا وذراعين لبَعض خلقه

وَلم يُنكر أَيْضا أَن يكون الصَّدْر والذارعان من أَسمَاء بعض مخلوقاته وَقد وجدوا فِي النُّجُوم مَا يُسمى بذراعين وَلَيْسَ بمستنكر أَن يُسمى بِهَذَا الإسم غَيره من الْخلق فَيكون مَا خلق من الْمَلَائِكَة خلق من ذَلِك وَتَكون الْفَائِدَة فِيهِ التَّنْبِيه على مَا فِي قدرته ﷿ من خلق الْمَخْلُوقَات وإنشاء المحدثات وَإنَّهُ لَا يعوزه عَظِيم مَا يخلقه وَلَا يعجزه

وَقد قيل فِي تَأْوِيل قَوْله ﷿

﴿يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة﴾

أَن الرّوح ملك من الْأَمْلَاك يكون وَحده صفا وَالْمَلَائِكَة كَهَذا بإزائه صفا