Skip to content

مشكل الحديث وبيانه فصل

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٤٣٣

فصل

ثمَّ ذكر بعد ذَلِك السّنَن المأثورة فِي ذكر الْيَد المضافة إِلَى الله تَعَالَى وَاتبع هَذَا الْبَاب بِمَا رُوِيَ فِيهِ من ذكر الْكَفّ والقبضة وَالْيَمِين وَقد تقدم شرح أَكثر هَذِه الْأَخْبَار إِلَّا إِنَّا نذْكر جملَة تقف على تَخْرِيج جَمِيعًا

وَأعلم أَن الْيَد فِي اللُّغَة تسْتَعْمل على معَان

مِنْهَا الْجَارِحَة وَالْملك وَالنعْمَة وَمَا أضيف إِلَى الله جلّ ذكره من ذَلِك مِمَّا هُوَ بِمَعْنى الْجَارِحَة فِيمَا بَينا فَهُوَ بِمَعْنى الصّفة فِي وَصفه لإستحالة وَصفه بالجوارح وَصِحَّة وَصفه بِالصِّفَاتِ وَقد يُضَاف إِلَيْهِ الْيَد على معنى الْملك وَالْقُوَّة وَالنعْمَة وَالْقُدْرَة أَيْضا وَإِنَّمَا نميز بَين مَعَانِيهَا بمواضعها الْمَذْكُورَة فِيهَا قرَاءَتهَا المقترنة بهَا فَأَما معنى قَوْله جلّ وَعز ﴿مَا مَنعك أَن تسْجد لما خلقت بيَدي﴾

وَقَوله ﵊ خلق الله آدم يَوْم الْجُمُعَة بِيَدِهِ

فَهُوَ بِمَعْنى الصّفة لَا يَلِيق بِهِ معنى النِّعْمَة وَالْقُوَّة وَالْملك

وَكَذَلِكَ قَوْله كتب بِيَدِهِ على نَفسه