Skip to content

مشكل الحديث وبيانه أخرجه الأمام أحمد بيان تأوليه

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٢٩٤

﴿إِن الله حَيّ ستير يحب الْحيَاء والستر فَإِذا اغْتسل أحدكُم فليستتر﴾

//

أخرجه الْأَمَام أَحْمد // بَيَان تأوليه)

أعلم أَن وصف الله بِالْحَيَاءِ على معنى مَا يُوصف الْمَخْلُوق من الْحيَاء الَّذِي هُوَ مِنْهُ انقباض وَتغَير وَتجمع لَا يجوز لإستحالة كَونه جسما متغيرا تحله الْحَوَادِث وَأما أَن يُوصف بِالْحَيَاءِ على معنى التّرْك فَصَحِيح وَقد عبرت الْعَرَب عَن سَبَب الشَّيْء بإسمه فَلَمَّا كَانَ الْحيَاء سَببا لترك المستحيا مِنْهُ كَانَ معنى مَا قَالَ إِن الله ﷿ ليستحي لَا يتْرك يَدي العَبْد خاليتين من خير إِذا رفعهما إِلَيْهِ فِي الدُّعَاء

وعَلى ذَلِك يتَأَوَّل أَيْضا قَوْله ﷺ

إِن الله ليستحي أَن يعذب المتورع قيل يَا رَسُول الله وَمن المتورع