Skip to content

مشكل الحديث وبيانه ذكر خبر آخر من مثل هذا المعنى وتأويله

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٢٣٨

(زمَان بِهِ لله كف كَرِيمَة ... علينا ونعماه لَهُنَّ بشير) أَرَادَ بذلك نعم ظَاهِرَة لله فِيهِ

ذكر خبر آخر من مثل هَذَا الْمَعْنى وتأويله

روى أنس وَعَائِشَة وَأم سَلمَة ﵃ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ

إِن قُلُوب بني آدم بَين إِصْبَعَيْنِ من أَصَابِع الله يقلبها كَيفَ يَشَاء // أخرجه ابْن مَاجَه //

أعلم أَن أهل الْعلم قد تأولوا ذَلِك على وُجُوه

وَإِنَّمَا مثل رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه قدرَة الْقَدِيم بأوضح مَا يَفْعَلُونَ من أنفسهم لِأَن الرجل مِنْهُم لَا يكون على شَيْء أقدر مِنْهُ إِذا كَانَ بَين أصبعيه وَلذَلِك يضْرب الْمثل بِهِ فَيَقُولُونَ

مَا فلَان إِلَّا فِي يَدي وخنصري

يُرِيدُونَ بذلك أَنه عَلَيْهِ مسلط وَأَنه لَا يعْتَذر عَلَيْهِ أَن يكون على مَا يُريدهُ

وَقَالَ بعض أهل الْعلم الأصبعين هَهُنَا بِمَعْنى النعمتين

وَقد ذكرنَا فِيمَا قبل أَن الْعَرَب يَقُولُونَ لفُلَان على أصْبع حسن إِذا أنعم عَلَيْهِ نعْمَة حَسَنَة