Skip to content

مشكل الحديث وبيانه ذكر خبر آخر وتأويله

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٢٧٢

اللطف والتوفيق من عِنْده مَا عِنْد حرمانه أَعرضُوا عَن الطَّاعَة وَاشْتَغلُوا بالمعصية وكل ذَلِك تَرْتِيب أَمر وَصفنَا الله تَعَالَى بِالنّظرِ فِي قَول الْقَائِل نظر إِلَيْهِ وَلم ينظر إِلَيْهِ

ذكر خبر آخر وتأويله

رُوِيَ فِي الْخَبَر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ

تكلفوا من الْعَمَل مَا تطيقون فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا // أخرجه البُخَارِيّ //

أعلم أَن وصف الله تَعَالَى بالجلالة على معنى السَّآمَة والإستثقال للشَّيْء على معنى نفور نَفسه عَنهُ محَال لِأَن ذَلِك يَقْتَضِي تغيره وحلول الْحَوَادِث فِيهِ وَذَلِكَ غير جَائِز فِي وَصفه وَلِهَذَا الْخَبَر طَرِيقَانِ من التَّأْوِيل

أَحدهمَا أَن يكون مَعْنَاهُ أَن الله سُبْحَانَهُ لَا يغْضب عَلَيْكُم وَلَا يقطع عَنْكُم ثَوَابه حَتَّى تتركوا الْعَمَل وتزهدوا فِي سُؤَاله وَالرَّغْبَة إِلَيْهِ فَسمى الفعلان مللا تَشْبِيها بالملل وليسا بملل على الْحَقِيقَة