Skip to content

مشكل الحديث وبيانه الجواب عن ذلك

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٤٩٣

فصل

الْجَواب عَن ذَلِك

أعلم أَن معنى الْمُنَاجَاة هُوَ مُخَاطبَة الْمُخَاطب على الْوَجْه الَّذِي يخْتَص بِهِ وَلَا يُشَارِكهُ فِي سَماع الْخطاب غَيره وَذَلِكَ إِذا وصف الله تَعَالَى بِهِ فَالْمُرَاد إسماع الله تَعَالَى وإفهامه من أَرَادَ من خلقه على الْوَجْه الَّذِي يختصون بِهِ من غير أَن يشاركوا فِي إسماع مَا يسمعُونَ وإفهام مَا يفقهُونَ وَهَذَا هُوَ معنى النَّجْوَى يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُ تَعَالَى يسمع من يَشَاء من خلقه خطابه على التَّخْصِيص بِالْخِطَابِ من غير أَن يُشَارِكهُ فِي سَماع ذَلِك الْخطاب غَيره

وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ

مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وسيخلو لله ﷿ يَوْم الْقِيَامَة لَيْسَ بَينه وَبَينه ترجمان

ومناجاة العَبْد لله ﷿ هُوَ إخفاء الْخطاب من غير أَن يسمع غَيره وَهُوَ أَن يذكر الله تَعَالَى سرا فعلى ذَلِك يحمل معنى الْمُنَاجَاة إِذا وصف بِهِ الله ﷿ أَو وصف بِهِ الْخلق