Skip to content

مشكل الحديث وبيانه ذكر خبر آخر في مثل هذا المعنى مما ذكر في خلق آدم عليه السلام

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ١٠٨

تَعَالَى لتعريفه حكم السَّعَادَة والشقاوة بالفريقين من ذُرِّيَّة آدم فأفادنا بتعريف ذَلِك أَنه خلق طِينَة آدم ﵇ من أَنْوَاع طين مُخْتَلف ثمَّ خلق ذُريَّته نَوْعَيْنِ فِي محلين مُخْتَلفين من خليقته كَمَا رُوِيَ فِي الْخَبَر على مِثَال الذَّر وَكَانَا متميزين فِي الْمحل فَلَمَّا حصلت فِي الترائب والأصلاب حصلت مختلطة غير مُمَيزَة فَكَذَلِك يخْتَلف الْأَحْوَال فِي حكم الْإِيمَان وَالْكفْر وَالطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة على التناسل والتوالد وَإِذا احْتمل بعض مَا ذكرنَا وَكَانَ ذَلِك سائغا فِي الْعَرَبيَّة وَحصل مِنْهُ الْفَوَائِد على التَّأْوِيل الَّذِي ذكرنَا كَانَ أولى من أَن يعْتَقد فِيهَا مَا يُنَافِي التَّوْحِيد وَيُؤَدِّي إِلَى الْكفْر والتشبيه