Skip to content

مشكل الحديث وبيانه ذكر خبر آخر في مثل هذا المعنى مما ذكر في خلق آدم عليه السلام

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ١٠٧

وَالْعرب قد تسْتَعْمل لفظ الْيَمين على معنى الْجد والحظ من الْخَيْر قَالَ قَائِل

(إِذا مَا راية دفعت لمجد ... تلقاها عرابة بِالْيَمِينِ)

أَي بجدار وبخت وحظ فِي الْوُصُول إِلَى المُرَاد

وَيحْتَمل قَوْله مسح إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى أَن يكون مَعْنَاهُ

إِن الله ﷿ لما خلق الذُّرِّيَّة خلقهَا نَوْعَيْنِ طيبا وخبيثا وميزها وَجعل مَحل الطّيب جَانب الْيَمين عِنْد يَمِين السَّعَادَة والتوفيق وَجعل مَحل الْخَبيث جَانب الْيَسَار من آدم أَو من الْملك الَّذِي أمره بخلط الطينة كَانَ ذَلِك متميز الْعين وَالْحكم ثمَّ خلطها خلطا آخر وَهُوَ أَن يَجْعَل الطّيب فِي الْمحل الْخَبيث والخبيث فِي الْمحل الطّيب على تَأَول من تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى

﴿يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ﴾

أَن مَعْنَاهُ تولد الْكَافِر من الْمُؤمن وَالْمُؤمن من الْكَافِر لِأَن مَا يحصل عَن مسح إِحْدَى الْيَدَيْنِ بِالْأُخْرَى مختلط غير مُمَيّز فَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك مثل ضَرْبَة الله