Skip to content

مشكل الحديث وبيانه تأويل ذلك

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٢٦٢

تلحقها آفَة وَلَا يعترضها نقص لأجل حفظ الله تَعَالَى لَهَا وَلمن فِيهَا

وإعلم أَن اسْتِعْمَال لفظ الْعين فِي الْبَصَر توسع لما ذكرنَا أَنه تَسْمِيَة الشَّيْء بإسم مَحَله وبإسم مَا هُوَ قَائِم بِهِ وَأَن ذَلِك سَائِغ فِي اللُّغَة

وَقد اخْتلف أَصْحَابنَا فِيمَا ثَبت لله تَعَالَى من الْوَصْف لَهُ بِالْعينِ

فَمنهمْ من قَالَ المُرَاد بِهِ الْبَصَر والرؤية

وَمِنْهُم من قَالَ إِن طَرِيق إِثْبَاتهَا صفة لله تَعَالَى السّمع وسبيل القَوْل فِيهَا سَبِيل القَوْل فِي الْيَد وَالْوَجْه وَقد مضى بَيَان ذَلِك حَيْثُ ذكرنَا تَأْوِيل الْيَد

وَإِذا كَانَ لفظ الْعين مُشْتَرك الْمَعْنى مُحْتَمل التَّأْوِيل وَلَا يخص أمرا وَاحِدًا هُوَ جارحة فَقَط كَمَا ذكرنَا من مَذْهَب المشبهة فقد بَان أَن الصَّحِيح فِي وصف الله أحد مَا ذَكرْنَاهُ لإحتمال اللَّفْظ وَله وَصِحَّة جَرَيَان ذَلِك فِي وَصفه تَعَالَى وإستحالة وَصفه بالجارحة وَالْبَعْض تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا