Skip to content

مشكل الحديث وبيانه تأويل ذلك

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٢٦١

التَّرْغِيب فِي الْحِفْظ على الصَّلَاة وَضم الْجَوَارِح للخشوع والحضور بِالْقَلْبِ وَالنِّيَّة على رُؤْيَة الْمُشَاهدَة والهيبة والإجلال لمن يُصَلِّي لَهُ ويناجيه فِي صلَاته بقرَاءَته وَذكره وتسبيحه

وَإِذا قُلْنَا المُرَاد بِالْعينِ الْجَوْدَة وَالْخيَار من الشَّيْء فَيحْتَمل أَن يكون الْمَعْنى فِيهِ أَن الْمُصَلِّي مِمَّن إختاره الله من بَين خلقه لعبادته وخدمته فِي أَن وَفقه للصَّلَاة لَهُ فَهُوَ عين من عيونه وَولي من أوليائه ومختار من خلقه

وَقد قيل فِي تَأْوِيل قَوْله ﷿ ﴿واصنع الْفلك بأعيننا﴾ كلا الْوَجْهَيْنِ بحفظنا ورعياتنا وكلاءتنا وعَلى مراى منا ومشهد

وَقيل فِي قَوْله ﴿ولتصنع على عَيْني﴾ الْأَمر أَن جَمِيعًا أَيْضا وكل ذَلِك مُحْتَمل

وَأما قَوْله ﴿تجْرِي بأعيننا﴾ فقد ذكر بعض أهل التَّفْسِير أَن المعني بأوليائنا وَخيَار خلقنَا لأَنهم كَانُوا هم الْمُؤمنِينَ فِي وَقت نوح ﵇

وَقَالَ بَعضهم أَرَادَ بذلك أعين المَاء الَّتِي أخرجهَا الله تَعَالَى من الأَرْض

وَقَالَ بَعضهم الْمَعْنى أَنَّهَا تجْرِي بمرأى منا ومشهد من حفظنا وكلاءتنا لَا