القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
٧) سَالِم بن عَبد اللَّهِ بن عُمَر بن الخطاب أَبُو عُمَر، ويُقال: أَبُو عَبْد اللَّهِ القرشي، المَدَنِيّ.
روى عن: أبيه، وأبي هريرة، وعائشة، وآخرين.
روى عنه: الزُّهري، ونافع، وموسى بن عقبة، وآخرون.
حاله: قال ابْن سعد: كان ثقة كثير الحديث، عالياً من الرجال ورعاً. وقال العِجْلي: ثِقَةٌ. وقال ابن حبَّان: كان يُشْبه أَبَاهُ في السمت والهدى. وقال ابن حجر: أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتاً عالماً عابداً فاضلاً.
وقال أحمد، وإسحاق بن راهويه: أصح الأسانيد: الزُّهْرِيّ، عن سَالِم، عن أَبِيهِ. وروى له الجماعة. (١)
عبد الله بن عُمر بن الخَطَّاب ﵁: "صحابيٌّ، جَليلٌ، مُكْثرٌ"، تَقَدَّم في الحديث (٦).
ثانياً: الوجه الثاني:
سُويد، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُبَيْدٍ، عن مَكْحُولٍ، عن نافع، عن ابن عُمر.
أ تخريج الوجه الثاني:
• أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٨ و ٢٠٠٧)، وفي "الشاميين" (١٣٦١ و ٣٦١٩)، وابن جُميع الصيداوي في "معجم شيوخه" (ص/٢٨٨ - ٢٨٩) - ومِنْ طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (٣٨/ ٤١) -، مِن طُرُقٍ عن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطِيّ، قال: نا سُوَيْدُ بنُ عبد العَزِيز، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُبَيْدٍ الكَلَاعِيِّ، عن مَكْحُولٍ، عن نافع، عن ابن عُمَر، أسند حديثًا إلى النَّبِيِّ ﷺ، فقال: «مَنْ أَتَى مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ». (٢)
وقال الطبراني: لم يَرْوه عن مَكْحُولٍ إلا أبو وَهْبٍ، ولا عن أبي وَهْبٍ إلا سُوَيْدٌ، تَفَرَّدَ به: الحَوْطِيُّ.
• قلتُ: بل أخرجه ابن حبَّان في "المجروحين" مِن طريق محمد بن راشد، عن مَكْحُول، لكنَّها مُتابعةٌ لا يُفرح بها، كما سيأتي بيانه عند ذكر المتابعات.
ب مُتابعات للوجه الثاني:
• أخرجه ابن حبَّان في "المجروحين" (١/ ١٥٨) عن أبي بشر أحمد بن محمَّد بن مُصْعَب بن بشر بن فضَالة، قال: حدَّثنا أبي وعمِّي، قالا: ثنا أبي، ثنا هَاشِمُ بن مَخْلَد، عن محمَّد بن رَاشِد المَكْحُوليّ، عن مَكْحُولٍ، عن نَافِع، عن ابن عُمَر، قال: قال رَسُول الله ﷺ: "مَنْ رَاحَ مِنْكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ".
قلتُ: أخرجه ابن حبَّان في ترجمة أبي بشر أحمد بن محمد، وقال فيه: كان مِمَّن يضع المُتُون للآثار ويَقْلب الأسانيد للأخبار، حتى غَلب قلبه أخبار الثقات، وَرِوَايَته عن الأثبات بالطامات، فاستحق التّرك، ولعلَّه قد أقلب على الثِّقَات أكثر مِن عشرة آلاف حديث، كَتَبْتُ أنا مِنْهَا أكثر مِنْ ثَلاثة آلاف مِمَّا لَمْ أَشك أَنَّهُ قَلبها.