القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
مقبولة، ويُقال: إنَّ لها صُحبة. وذكرها في القسم الأول مِن الصحابيات في "الإصابة"، وقال: لها ذكرٌ في حديث عائشة. وتعقبه صاحبا "تحرير التقريب"، فقالا: بل مجهولة، كما قال الذهبي، وذكرها ابن حبَّان وحده في "الثقات". فالحاصل: أنَّها إنْ لم يُحسَّن حديثها - لذكر ابن حبَّان لها في "الثقات"، ولم أقف - على حد بحثي - فيها على جرح، وهي في طبقة التابعين فتثبت عدالتها بشهادة النَّبي ﷺ لطبقتها بالخيرية، وقد روى عنها الزُّهري وحبيب الأعور -، فأقل أحوالها أنَّها مقبولة كما قال الحافظ ابن حجر، فَيُعتبر بحديثها عند المتابعة، وإلا فهي ليِّنة الحديث، والله أعلم. (١)
٦) مَيْمونة بنت الحارث الهلالية: "زوج النَّبي ﷺ ". (٢)
رابعاً: - الوجه الرابع:
الزُّهريُّ، عن عُروة، عن نَدَبة مَولاة مَيْمُونة، عن ميمونة.
أ تخريج الوجه الرابع: ولم يَروه - على حد بحثي - عن الزهري بهذا الوجه إلا ابن إسحاق:
• أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٦٨١٩)، والطبري في "تفسيره" (٤٢٤٠)، عن يَزِيد بن هَارُون، قال: أخبرنا محمَّد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيِّ، به، بنحو رواية الليث، وفيه قصةٌ.
ب دراسة إسناد الوجه الرابع (إسناد الإمام أحمد):
١) يَزيد بن هارون، أبو خالد الواسطي: "ثِقَةٌ مُتْقنٌ عابدٌ". (٣)
٢) محمد بن إسحاق بن يَسَار: "صدوقٌ يُدلِّس". وذكره النَّسائي في الطبقة الخامسة مِن أصحاب الزهري. وذكره ابن رجب في الطبقة الثالثة مِن أصحاب الزُّهري. (٤)
خامساً: - الوجه الخامس:
الزُّهْري، عن نُدْبة مولاة ميمونة، عن مَيْمونة.
أ تخريج الوجه الخامس: ورواه عن الزُّهري بهذا الوجه اثنان مِن الرواة:
• فأخرجه عبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (١٢٣٣) - ومِن طريقه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢٠٢٥)، وأحمد في "مسنده" (٢٦٨٥٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١١/١٦) -، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ، عن نُدْبَة، عن مَيْمونة، بنحو رواية الليث، وفيه قصة.
- وأبو يَعْلى في "مسنده" (٧٠٨٩) بسنده مِن طريق عبد الله بن المبارك، عن مَعْمَر، به.
• والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٢/١٧)، قال: حدَّثنا مُعَاذُ بن المُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا حُصَيْنُ بن نُمَيْرٍ، ثنا سُفْيَانُ بن حُسَيْنٍ، حدَّثني الزُّهْرِيُّ، عن مولاة لميمونة، به.