Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٩٢

يَمُدُّنِي الله فيه بِكُرَاعٍ (١) لا يَدْرِي إِنْسَانٌ مِمَّن خُلِق أَيْن طَرَفَيْهِ».

فَكَبَّر عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ: أَمَّا الحَوْضُ فَيَرِدُ عليه فُقَراءُ الْمُهَاجرينَ، الذين يُقَاتِلُون فِي سَبِيْلِ الله، ويَمُوتُونَ فِي سَبِيْلِ اللهِ، فَأَرْجُو أَنْ يُوْرِثَنِي الكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ.

وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِل الجنةَ مِنْ أُمَّتي سَبْعِينَ ألفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعينَ أَلْفٍ، ثُمَّ يَحْثِي رَبِّي ﵎ بِكَفَّيْهِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ (٢)».

فَكَبَّر عُمَرُ، وقال: إِنَّ السَّبْعِينَ الأُولَى ليُشَفِّعُهُم الله في آبائِهم، وأبنائِهم، وعَشَائِرهم، وأرجو أَنْ يَجْعَلَني اللهُ في إحدى الحَثَيَاتِ الأواخر.

فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِيْهَا فَاكِهَةٌ؟

قَالَ: «نعم، وَفِيْهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوْبَى، هي تطابقُ الفِرْدَوْسَ».

فَقَالَ: أَيُّ شجر أَرْضِنا تُشْبِهُ؟

قَالَ: «ليس تُشْبِهُ مِنْ شجرِ أَرْضِكَ، ولكن أَتَيْتَ الشَّامَ؟»

قَالَ: لا، يَا رَسُولَ اللهِ.

قَالَ: «فإِنَّها تُشْبِهُ شَجَرَةً فِي الشام تُدْعَى الجَوْزَةَ (٣)، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، ثُم ينْتَشِرُ (٤) أَعْلَاهاَ».